مباحثة في تفسير الذهبي لقول أبي حاتم في الراوي: ( ليس بالقوي)

مباحثة في تفسير الذهبي لقول أبي حاتم في الراوي: ( ليس بالقوي)

مباحثة في تفسير الذهبي لقول أبي حاتم في الراوي: ( ليس بالقوي)
الحمد لله وحده، وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد وآله وصحبه.
أما بعد فقال الحافظ الذهبي رحمه الله في (الموقظة) : (وبالاستقراء إذا قال أبو حاتم : "ليس بالقوي" يريد بها أن هذا الشيخ لم يبلغ درجة القوي الثبت).
فظاهره أن أبا حاتم رحمه الله له اصطلاح خاص في قوله في الراوي: (ليس بالقوي)؛ إذ هي عنده لا تعني التجريح كما هي عند غيره من أئمة الجرح والتعديل، بل هي دالة على تعديل الراوي إلا أنه لا يبلغ درجة القوي الثبت، وكأنه يصنفه في المرتبة الثالثة من مراتب الرواة الذين ذكرهم ابن أبي حاتم في مقدمة الجرح والتعديل(ص10) حين قال: (فمنهم الثبت الحافظ الورع المتقن الجهبذ  الناقد للحديث - فهذا الذي لا يختلف فيه، ويعتمد على جرحه وتعديله، ويحتج بحديثه وكلامه في الرجال. ومنهم العدل في نفسه، الثبت في روايته، الصدوق في نقله، الورع في دينه، الحافظ لحديثه، المتقن فيه، فذلك العدل الذي يحتج بحديثه، ويوثق في نفسه، ومنهم الصدوق الورع الثبت الذي يهم أحيانا وقد قبله الجهابذة النقاد - فهذا يحتج بحديثه، ومنهم الصدوق الورع المغفل الغالب عليه الوهم والخطأ والغلط والسهو ، فهذا يكتب من حديثه الترغيب والترهيب والزهد والآداب ولا يحتج بحديثه في الحلال والحرام، وخامس قد الصق نفسه بهم ودلسها بينهم ممن ليس من أهل الصدق والأمانة، ومن قد ظهر للنقاد العلماء بالرجال أولى المعرفة منهم الكذب - فهذا يترك حديثه ويطرح روايته). 
وما ذكره الحافظ الذهبي فيه مباحثة من وجوه:
الوجه الأول: أن الذين كتبوا في مراتب الجرح والتعديل جعلوا هذه المرتبة من مراتب التجريح، ولم يخصوا الإمام أباحاتم بما يدل على أنه لا يريد بها التجريح.
الوجه الثاني: أن ابن أبي حاتم لما ذكر مراتب ألفاظ الجرح والتعديل عند أهل الآثار ـ ومن كبارهم أبوه ـ  جعل قولهم في الراوي: (ليس بقوي) دون قولهم: ( لين الحديث) وفوق من قيل فيه:ضعيف، قال ابن أبي حاتم: (واذا أجابوا في الرجل بلين الحديث فهو ممن يكتب حديثه وينظر فيه اعتبارا، وإذا قالوا: ليس بقوي فهو بمنزلة الأولى في كتبة حديثه إلا إنه دونه، وإذا قالوا: ضعيف الحديث فهو دون الثاني لا يطرح حديثه بل يعتبر به) فهذا بيان كاف من أعلم الناس بمراد أبيه؛ فوجب اعتباره، وعدم الخروج عنه، إلا أن توجد قرينة في بعض الرواة تبيّن أنه لم يرد هذا المعنى .
وهذا الوجه يوافق ما تقدم في الوجه الأول.    
الوجه الثالث: أني راجعت التراجم التي وردت فيها هذه اللفظة في كتاب ( الجرح والتعديل) فتبين لي أنها على ثلاثة أنحاء:
1ـ جاءت هذه اللفظة مقرونة بألفاظ أخرى، بعضها دال على الضعف الشديد كقوله في بعضهم: (ليس بقوي ذاهب الحديث) ( ليس بقوي متروك الحديث ضعيف الحديث)  ( ليس بالقوي منكر الحديث جدا) وبعضها دون ذلك كقوله: ( محله الصدق ليس بالقوي)( ليس بالقوي ضعيف الحديث منكر الحديث يكتب حديثه) ( ليس بالقوي مضطرب الحديث) (صالح ليس بالقوي يكتب حديثه) ( صدوق كثير الغلط ليس بالقوي) ( ليس بالقوي مضطرب الحديث يكتب حديثه) ( ليس بالقوي هو مجهول) ( ليس بالقوي هو شيخ) ( ليس بالقوي ضعيف الحديث).
2ـ كما جاءت مقرونة بما يدل على مرتبة رواية راويها الذي ذكره ابن أبي حاتم رحمه الله، وهو كتابة حديثه والنظر فيه اعتبارا، وهي تراجم كثيرة، منها: إسماعيل بن إبراهيم بن مهاجر، وحسام بن مصك، وعبد الله بن مسلم بن هرمز، وعبد الله بن يزيد بن هرمز، وعبد العزيز بن حكيم الكوفي الحضرمي، وعمر بن بشير، وعيسى بن مسلم الطهوي، والفضل بن مبشر الأنصاري، ومفضل بن صدقة بن سعيد أبو حماد الحنفي، وزرعة بن إبراهيم الدمشقي، وصالح بن واقد الليثي، وعطاء بن جبلة، وكثير بن زيد مولى الأسلمين، وهلال بن ميمون الرملي الفلسطيني.
والحكم في هاتين الناحيتين ظاهر بدلالة التقييد أو الوصف.
3ـ وجاءت هذه اللفظة مطلقة عن القيد أو الصفة، وبعد تتبع من قال فيه أبو حاتم ذلك وجدتهم على ستة أقسام:
القسم الأول: من ليس فيهم سوى قول أبي حاتم، بحسب ما وقفت عليه في الكتب المشهورة.
القسم الثاني: من اتفق على ضعف حديثهم، وفيهم من ضعفه شديد، وفيهم من رمي بالكذب، كجسر بن فرقد، وجويبر بن سعيد، وعبد الله بن سعيد المقبري، وزياد بن أبي المليح، ومحمد بن الحسن بن أبي يزيد الهمداني، وعبدالله بن محمد بن المغيرة الكوفي، ومحمد بن عبد الرحمن بن مجبر، ومنصور بن عمار الواعظ، ويحيى بن العلاء الرازي البجلي، وعصمة بن محمد المديني الأنصاري، وعبد الحميد بن سليمان، وعمر بن سعيد الأبح، وخالد بن يزيد القسري، وعبد الرحمن بن أبي بكر بن أبي مليكة القرشي، ونعيم بن مورع، ويحيى بن سابق.   
القسم الثالث: من جمهور النقاد على ضعفهم، وبعضهم يقرب أن يكون ضعفه متفقا عليه، كبكر بن بكار، وثابت بن يزيد أبي السري، ويزيد بن أبي زياد، وعياض بن عبد الله القرشي، وقرة بن عبد الرحمن  وفرقد بن يعقوب السبخي، وعمر بن حبيب قاضي البصرة، والحسين بن الحسن الأشقر الفزاري، والحارث بن النعمان الليثي، و رجاء بن صبيح صاحب السقط، وشبيب بن شيبة بن الأهتم التميمي، وعبد الله بن المؤمل المخزومي، ويحيى بن عبد الله بن الأهتم، ويوسف بن الغرق الباهلي، ويوسف بن ميمون الصباغ أبي خزيمة.
القسم الرابع: من هو مختلف فيه، وفيهم من خرج له في الصحيح، كفليح بن سليمان، وعمران بن أبي عطاء أبي حمزة القصاب، ومحبوب بن الحسن بن هلال بن أبي زينب، وسلام بن سليمان بن سوار المدائني، ويونس بن الحارث الطائفي، وعبد الله بن شريك العامري، ويزيد بن أبي زياد، وبشر بن آدم ابن بنت أزهر السمان، وبكر بن رستم أبي عتبة الأعنق، وبكير بن عمر البجلي، وعيسى بن سنان أبي سنان القسملي، وشعبة مولى ابن عباس.
القسم الخامس: من الجمهور على تقويته، كعلي بن عبد الأعلى بن عامر الثعلبي، وطلحة بن يحيى بن النعمان بن أبي عياش الزرقي.
القسم السادس: من هو قوي عند غيره، وفيهم من خرج له في الصحيح، كعبد الرحمن بن حماد بن شعيب الشعيثي، ويزيد بن عبد الله بن قسيط، ومحمد بن حسان السمتي.
الوجه الرابع: دلالة المفاضلة، وذلك بالنظر إلى التراجم التي ذكر فيها المفاضلة بين الراوي التي ذكرت في هذه اللفظة وراو آخر، يتبين أنه أراد بهذه العبارة التليين والتضعيف، فمن ذلك أنه قال عن حماد بن شعيب الكوفي :ليس بالقوي هو بابة محمد بن أبان.وقال في ترجمة محمد بن أبان بن صالح القرشي: ليس هو بقوى الحديث يكتب حديثه على المجاز ولا يحتج به بابة
حماد بن شعيب الحمانى.
وفي ترجمة على بن زيد قال: ليس بقوي يكتب حديثه ولا يحتج به وهو أحب الى من يزيد بن أبى زياد. وقال في ترجمة يزيد بن أبي زياد: ليس بالقوي.
وقال عن عمر بن بشير: ليس بقوي يكتب حديثه وجابر الجعفي أحب الى منه. وقال عن الجعفي: يكتب حديثه على الاعتبار ولا يحتج به.
وقال في سعيد بن داود الزنبري:ليس بالقوي، قال ابنه: قلت: هو أحب إليك أو عبدالعزيز بن يحيى المديني؟ فقال: ما أقرب بعضهم من بعض. وقال ابن أبي حاتم في ترجمة عبدالعزيز : سمع منه أبي بالرّي ثم ترك حديثه، وقال: لا أحدث عنه.وسئل أبي عنه فقال: ضعيف.
وقال عن أبى إدام المحاربي: ليس بالقوي وهو أحسن حالا وأصلح من فائد. وقال عن فائد أبي الورقاء: لا يشتغل به..ذاهب الحديث لا يكتب حديثه، وكان عند مسلم بن إبراهيم عنه فكان لا يحدث عنه وكنا لا نسأله عنه، وأحاديثه عن ابن أبى أوفى بواطيل لا تكاد ترى لها أصلا، كأنه لا يشبه حديث ابن أبى أوفى، ولو أن رجلا حلف أن عامة حديثه كذب لم يحنث.
ولم أقف على ترجمة فيها مقارنة بين من قال فيه أبو حاتم : ليس بالقوي، وآخر وثّقه، سوى ما في ترجمة سهيل بن أبى حزم فإنه قال فيه ليس بالقوي يكتب حديثه ولا يحتج به، وحزم أخوه أتقن منه. وقال في ترجمة أخيه: صدوق لا بأس به هو من ثقات من بقي من أصحاب الحسن.
وهذه الترجمة لها تأويل، وهو على أحد وجهين:
الأول أنه فاضل بينهما لمعنى مشترك، وهو الأخوة.
الثاني: أن يكون المراد بكون حزم من الثقات أي ممن يشمله مطلق اسم الثقة وليس بالثقة المطلق، وهو ما عبر عنه بقوله: صدوق لا بأس به، وهي المرتبة الثانية من مراتب التعديل، ورواتها قد يصحح بعض حديثهم؛ فظهر وجه الاشتراك بينهما، وهو أنهما في مرتبة من يكتب حديثه، وإن كانت المنزلة مختلفة.
الوجه الخامس: دلالة الجمع بين أبي حاتم وأبي زرعة في وصف الراوي بهذه اللفظة في سياق واحد، يدل على أن هذه اللفظة معناها واحد عندهما، وإلا لم يصح الجمع بينهما، كقول أبي حاتم: سألت أبى وأبا زرعة عن عبد الله بن المؤمل، فقالا: ليس بقوي.
وقوله: سمعت أبى وأبا زرعة يقولان:  جويبر بن سعيد كان خراسانيا ليس بالقوي.
ويشهد لهذا أنه حيث وقع في كلام أبي حاتم زيادة تؤثر على منزلة الراوي ذكرها، أو فصل بين القولين، قال ابن أبي حاتم:سألت أبى وأبا زرعة عن يحيى بن أبى أنيسة فقالا: ليس بالقوي. وقال أبى هو: ضعيف الحديث.
وقال:سألت أبى عن الأجلح قال: ليس بقوي كان كثير الخطأ مضطرب الحديث يكتب حديثه ولا يحتج به. وسألت أبا زرعة عن الأجلح، فقال: ليس بقوي.
وقال:سألت أبى عن زكريا بن منظور فقال: ليس بالقوي ضعيف الحديث منكر الحديث يكتب حديثه. وسألت أبا زرعة عن زكريا بن منظور فقال: ليس بقوي. 
الوجه السادس: ما وقع في بعض التراجم من الدلالات التفسيرية لهذه اللفظة أو ما يشبه التفسيرية، وهي على ثلاثة أنحاء:
1ـ ما كان واقعا في الترجمة في سياق واحد، ومن أمثلته: قول ابن أبي حاتم في ترجمة عمر بن صالح الأزدي الأوقص:سألت أبي عنه، فقال: ضعيف الحديث، قال: هو بصرى سكن دمشق ليس بقوى وكان إبراهيم بن موسى يحمل عليه، روى عن أبى جمرة منكرات.
وقال في عبد الرحمن بن ثروان: ليس بقوي، هو قليل الحديث، وليس بحافظ. قيل له كيف حديثه؟ قال: صالح هو لين الحديث.
وفي ترجمة عبد الرحمن بن زيد بن أسلم قال أبو حاتم: ليس بقوي الحديث، كان في نفسه صالحا، وفي الحديث واهيا، ضعفه علي بن المديني جدا.
وقال: سألت أبى عن صالح بن حيان، فقال: ليس بالقوي، هو شيخ.
وقال: سمعت أبي يقول: إبراهيم بن مهاجر ليس بقوي، هو وحصين بن عبد الرحمن وعطاء بن السائب قريب بعضهم من بعض، محلهم عندنا محل الصدق، يكتب حديثهم ولا يحتج بحديثهم قلت لأبي: ما معنى لا يحتج بحديثهم؟ قال: كانوا قوما لا يحفظون فيحدثون بما لا يحفظون فيغلطون ترى في أحاديثهم اضطرابا ما شئت.
وقال: سألت أبى عن مطرح بن يزيد، فقال: ليس بالقوي، هو ضعيف الحديث يروى أحاديث ابن زحر عن على بن يزيد فلا أدري من على بن يزيد أو منه.
وقال: سألت أبى عن عبد الله بن أبى زياد القداح، فقال: ليس بالقوي ولا بالمتين وهو صالح الحديث يكتب حديثه ومحمد بن عمرو بن علقمة أحب الى منه. وقال في محمد بن عمرو : صالح الحديث يكتب حديثه وهو شيخ.
2ـ ما كان واقعا في الترجمة في سياق منفصل، وهذا محتمل لتغير الاجتهاد في الراوي أو كون إحدى اللفظتين تؤدي معنى الأخرى، قال ابن أبي حاتم: سألت أبي عن بكار بن عبد الله ابن أخي همام، فقال: ليس بقوي: وقال مرة: هو شيخ.
3ـ ما كان على سبيل النفي المركب بالمقابلة بين هذه اللفظة ولفظة أخرى؛ فيدل بمفهومه على أن هذه اللفظة لا تطلق على الرواي القوي، قال في ترجمة حبان بن يسار: ليس بالقوي وليس بمتروك.
فنفى عنه القوة ونفى عنه الترك؛ فأفهم ذلك أنه في منزلة بينهما، وهي منزلة من يعتبر بحديثه.
وقال في ترجمة سلام بن أبي خبزة: ليس بقوي ولا كذاب.
فنفى عنه القوة كما نفى عنه الكذب، فارتفع حاله عن الكذابين، وظاهر هذه الجملة المركبة أن لفظ ( ليس بالقوي) قد يطلق على الراوي المتروك، ويؤيد هذا ما تقدم في رقم (1) من الوجه الثالث.
وقال في ترجمة إسماعيل بن عبد الملك بن أبي الصفيراء: ليس بقوي الحديث وليس حده الترك قيل: يكون مثل أشعث ابن سوار في الضعف؟  فقال: نعم.
وأشعث لم أقف على كلام لأبي حاتم في حاله، وجمهور النقاد على أنه ضعيف يكتب حديثه.
فأفادت ترجمة إسماعيل نفي إطلاق هذه اللفظة على المتروك؛ فتركب من ذلك أن هذه اللفظة تطلق على من فيه ضعف لم يبلغ به ترك حديثه، قال شيخ الإسلام ابن تيمية (مجموع الفتاوى (24/ 350): (وكذلك قول من قال: ليس بقوي في الحديث عبارة لينة تقتضي أنه ربما كان في حفظه بعض التغير، ومثل هذه العبارة لا تقتضي عندهم تعمد الكذب ولا مبالغة في الغلط).
وعلى كل فالمقصود من ذكر هذه التراجم بيان أن هذه اللفظة لا تدل على تقوية حال الراوي.
الوجه السابع:أن تصرفات المؤلف رحمه الله في كتبه لا تتفق مع  ما قرره هنا، وبيانه في الآتي: أولا: أدخل جملة من الرواة في كتبه: (الميزان، والمغني، وديوان الضعفاء) لقول أبي حاتم ( ليس بالقوي، أو ليس بقوي)، ولم يذكر قولا لسواه في تضعيفه، ومنهم: عامر بن هني، وعنبسة بن سعيد الكلاعي، وعبد الملك بن عبد الله العائذي، وعطاء بن جبلة، وغسان بن مالك،
ويونس بن عبد الرحيم العسقلاني، وسعيد بن عبد الله بن ضرار، وعبد الرحمن بن محمد بن طلحة بن مصرف، وعبد الله بن إسحاق الطلحي، وعيسى بن محمد القرشي، وعمر بن صالح يروي عن عبد الله بن يزيد، ومحمد بن عبد الملك أبو جابر الأزدي، وسعاد بن عبد الرحمن، وإسحاق بن رافع، وزرعة بن إبراهيم، وزياد بن أبي المليح، وعبد الله بن ضرار الأسدي، ويحيى بن عبد الرحمن أبو بسطام، وبكر بن رستم. 
ثانيا: قابل المؤلف بين وصف الراوي بالقوة وسلْبِها عنه في تراجم، منها:
1ـ بشر بن آدم، قال في (الميزان 1/ 313): ( قال أبو حاتم والنسائي: ليس بقوى، وقال النسائي أيضا: لا بأس به، بصرى، وقواه ابن حبان).
2ـ الحسين بن ميمون، قال في ( الميزان (1/ 549): (قال أبو حاتم: ليس بقوى، وقواه ابن حبان).
3ـ محبوب بن الحسن القرشى، أبو جعفر البصري، قال في (الميزان3/ 441): (وثق، وقواه ابن معين. وقال أبو حاتم: ليس بقوى. وقال النسائي: ضعيف) ومثله في (المغني 5191) .
4ـ يحيى بن أبى الحجاج المنقرى، قال في ( الميزان 4/ 368): (قال ابن معين: ليس بشئ. وقال أبو حاتم: ليس بالقوى. وقواه ابن حبان).
5ـ جبرئيل بن أحمر شيخ للمحاربي، قال( في المغني رقم 1091): (قال ابن حزم: لا تقوم به حجة. وقال النسائي: ليس بالقوي. وقواه غيرهما).
ثالثا: تفسر المؤلف لهذه اللفظة بأنها عبارة تليين، ففي ترجمة محبوب بن الحسن ذكر قول أبي حاتم : ( ليس بالقوي) كما تقدم قريبا، وقال في ( الديوان 3550 ): (قواه ابن معين، وليّنه أبو حاتم) فسمى قول أبي حاتم : ( ليس بالقوي) تليينا.
فظهر بهذه الأوجه أن ما ذكره الحافظ الذهبي محل إشكال، وأن هذا الاستقراء بحاجة إلى مزيد من البحث والنظر.
رحم الله الإمام أباحاتم والحافظ الذهبي، وأسكنهما الفردوس الأعلى من الجنة، ونفعنا بعلومهما؛ إنه سميع قريب مجيب.  
كتبه/ عبد العزيز بن محمد السعيد
21/ 7/ 1438هـ